فهرس الكتاب
1502- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ قيسُ بنُ الرّبِيعِ ، عن أبِي هاشِمٍ الرُّمّانِيِّ ، عن زاذان ، عن سلمان ، قال: قُلتُ لِلنّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قرأتُ فِي التّوراةِ: بركةُ الوُضُوءِ قبل الطّعامِ ، فقال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بركةُ الطّعامِ الوُضُوءُ قبل الطّعامِ ، وبعدهُ.
قال أبِي: هذا حدِيثٌ مُنكرٌ ، لو كان هذا الحدِيثُ صحِيحًا كان حديثًا ، وأبُو هاشِمٍ الرُّمّانِيُّ ليس هُو.
قال: ويُشبِهُ هذا الحدِيثُ أحادِيث أبِي خالِدٍ الواسِطِيِّ ، عمرُو بنُ خالِدٍ عِندهُ مِن هذا النّحوِ أحادِيثُ موضُوعةٌ ، عن أبِي هاشِمٍ ، وعن حبِيبِ بنِ أبِي ثابِتٍ.
قال أبِي: روى عمرُو بنُ خالِدٍ ، عن حبِيبِ بنِ أبِي ثابِتٍ ، عن عاصِمِ بنِ ضمرة ، عن علِيٍّ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أحادِيث موضُوعةً خمسةً سِتّةً.
قال أبِي: ومن لم يفهم ، ورأى تِلك الأحادِيث الّتِي يروى عنِ ابنِ جُريجٍ ، وحُسينٍ المُعلِّمِ ، يظُنُّ أنَّ أبا خالِدًا هذا هُو الدّالانِيُّ ، والدّالانِيُّ ثِقةٌ ، وهذا ذاهِبُ الحدِيثِ ، ومن يفهم لم يخف عليهِ.
1503- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ سيفُ بنُ هارُون البُرجُمِيُّ ، عن سُليمان التّيمِيِّ ، عن أبِي عُثمان النّهدِيِّ ، عن سلمان ، قال: سُئِل النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عنِ الفراء ، والسّمنِ ، والجُبنِ ؟ فقال: الحلالُ ما أحلّهُ اللَّهُ فِي كِتابِهِ ، والحرامُ ما حرّمَ اللَّهُ فِي كِتابِهِ ، وما سكت عنهُ فهو مما عفا عنه.
قال أبِي: هذا خطأٌ ، رواهُ الثِّقاتُ ، عنِ التّيمِيِّ ، عن أبِي عُثمان ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرسلًا ، ليس فِيهِ سلمانُ ، وهُو الصّحِيحُ.
1504- وسُئِل أبُو زُرعة عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عُبيدُ بنُ سعِيدٍ ، عنِ الثّورِيِّ ، عن منصُورٍ ، عن إِبراهِيم ، عنِ الأسودِ ، عن عائِشة ، قالت: أُهدِي إِلى النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضبٌّ ، فلم يأكُل مِنهُ ، فقُلت: ألا نُطعِمُ السُّؤّال ؟ قال: لاَ تُطعِمِ السُّؤّال ما لاَ تأكُلِين.
قال أبُو زُرعة: هذا خطأٌ: أخطأ فِيهِ عُبيدٌ ، قال: عن منصُورٍ ، وإِنّما هُو عن حمّادٍ ، وكانُوا أربعة إِخوةٍ: يحيى ، وعُبيدٌ ، ومُحمّدٌ ، وعنبسةٌ ، وعنبسةُ أصغرُهُم , والصّحِيحُ: ما حدّثنا بِهِ قَبِيصةُ ، عنِ الثّورِيِّ ، عن حمّادٍ ، عن إِبراهِيم ، قال: أُهدِي لِعائِشة ضِبابٌ.