فهرس الكتاب
عَنِ الأَعمَشِ ، عَن مُجاهِدٍ ، عَنِ ابنَ عُمَرَ ، قالَ: لَقَد أَتَى عَلَينا زَمانٌ وَأَحَدُنا أَضَنُّ بِأَخِيهِ المُسلِمِ مِنهُ بِالدِّينارِ والدِّرهَمِ ، وَلَقَد سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: إِذا ضَنُّوا بِالدِّينارِ والدِّرهَمِ ، وَتَبايَعُوا بِالعَينَةِ واتَّبَعُوا أَذنابَ البَقَرِ ، أَنزَلَ اللَّهُ بِهِم ذُلًا وَلا يَنزِعُهُ مِنهُم حَتَّى يُراجِعُوا دِينَهُم.
قالَ أَبُو زُرعَةَ: رَوَى هَذا الحَدِيثَ أَبُو بَكرِ بنُ عَيّاشٍ ، عَنِ الأَعمَشِ ، عَن عَطاءٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قالَ أَبُو زُرعَةَ: وَهَذا أَشبَهُ.
قُلتُ لأَبِي زُرعَةَ: فالخطأ من يَحيَى بن العلاء ؟ قالَ: نعم.
1901- وَسَمِعتُ أَبِي ، وَذَكَرَ حَدِيثًا: رَواهُ إِبراهِيمُ بنُ طَهمانَ ، عَن مالِكِ بنِ أَنَسٍ ، عَن سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، قالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَومَ القِيامَةِ: المُتَحابُّونَ بِجَلالِي أُظِلُّهُم فِي ظِلٍّ يَومَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي.
قالَ أَبِي: هَذا وَهمٌ ، إِنَّما هُوَ مالِكٌ ، عَن أَبِي طُوالَةَ ، عَن أَبِي الحُبابِ سَعِيدِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ.
1902- وَسَمِعتُ أَبِي قالَ: كانَ بِطَرسُوسَ شَيخٌ يُقالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ الأَسلَمِيُّ ، وَكانَ قَد كَتَبَ حَدِيثًا كَثِيرًا جِدًّا ، ثُمَّ خَلَطَ بَعدُ ، فَرَأَيتُ يَومًا فِي كُتُبِهِ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن إِسماعِيلَ بنِ سُمَيعٍ ، عَن مُسلِمٍ البَطِينِ ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ ، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قالَ: مَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَن راءَى راءَى اللَّهُ بِهِ.
قالَ أَبِي: فأوقفته عنه فقلت له: ليس هَذا من حَدِيث ابن نُمَير ، وابن نُمَير لم يسمع من إِسماعِيل بن سميع شيئا ، فبقي الرجل وقلت له: هَذا من حَدِيث حَفص بن غياث.
فقلت لأَبِي: ما توهمت ؟ قالَ: ظننت أن إنسانا ذاكره ، فسرقه منه ، وكتبه ، أسأل الله السلامة.