مِنهُمُ الضِّيافَةَ ، فَأَبَوا عَلَينا ، فَتَنَحَيَّنا ناحِيَةً ، فَنَزَلنا ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُم ، فَأَتَونا فَقالُوا: أَفِيكُم مَن يَرقِي ؟ قُلنا: نَعَم ، فَأَرادُوا أَن نَرقِيَهُ ، فَقُلنا: لاَ نَرقِيهِ حَتَّى تَجعَلُوا لَنا جُعلا ، قَد سَأَلناكُمُ الضِّيافَةَ فَأَبَيتُم ، فَقالُوا: لَكُم ثَلاثُونَ شاةً ، فَأَتَيتُهُ فَقَرَأتُ بِأُمِّ الكِتابِ ، وَجَعَلتُ أَمسَحُ بِيَدِي حَتَّى بَرِئَ ، وَأَخَذنا الشّاةَ ، فَقُلتُ: واللهِ لاَ آكُلُها حَتَّى أَسأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلتُهُ فَعَجِبَ ، وَقالَ: كَيفَ عَلِمتَ أَنَّها رُقيَةٌ ؟ قُلتُ: شَيءٌ جاءَ عَلَى لِسانِي ، فَقالَ: كُلُوها واضرِبُوا لِي مَعَكُم سَهمًا.
وَرَواهُ شُعبَةُ ، وَأَبُو عَوانَةَ ، وَهُشَيمٌ ، عَن أَبِي بِشرٍ ، عَن أَبِي المُتَوَكِّلِ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
فَسَمِعتُ أَبا زُرعَةَ ، يَقُولُ: وَهِمَ فِيهِ الأَعمَشُ ، إِنَّما هُوَ عَن أَبِي المُتَوَكِّلِ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
2566- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيدِ بنِ الأَصبَهانِيِّ ، عَن شَرِيكٍ ، عَنِ العَبّاسِ بنِ ذُرَيحٍ ، عَنِ الشَّعبِيِّ ، عَن أَنَسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قالَ: لاَ رُقيَةَ إِلاَّ مِن عَينٍ ، أَو حُمَّةٍ.
وَسَمِعتُ أَبِي يَقُولُ: كَذا رَواهُ ابنُ الأَصبَهانِيِّ ؛ وَحَدَّثَنا عَمرُو بنُ عَونٍ ، عَن شَرِيكٍ ، عَنِ العَبّاسِ بنِ ذُرَيحٍ ، عَنِ الشَّعبِيِّ ، رَفَعَهُ ، قالَ: لاَ رُقيَةَ إِلاَّ مِن عَينٍ ، أَو حُمَّةٍ.
قالَ أَبِي: وَرَواهُ مالِكُ بنُ مِغوَلٍ ، عَن حُصَينٍ ، عَنِ الشَّعبِيِّ ، عَن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَرَواهُ شُعبَةُ ، عَن حُصَينٍ ، عَنِ الشَّعبِيِّ ، عَن بُرَيدَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قالَ أَبِي: شُعبَةُ أَحفَظُهُم ، وَلَيسَ لِما رَوَى ابنُ الأَصبَهانِيِّ مِن ذِكرِ أَنَسٍ مَعنًى ، لأَنَّ الحُفّاظَ يُرسِلُونَهُ مِن حَدِيثِ شَرِيكٍ ، إِلاَّ أَن يَكُونَ هَذا مِن شَرِيكٍ ، لأَنَّ ابنَ الأَصبَهانِيِّ كانَ مُتقِنًا.