فهرس الكتاب

الصفحة 11342 من 16745

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَايْنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْبَيْهَقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيٍّ الذُّهْلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ:"كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَشْكُو إِلَيْكَ مِنْ فُلَانَةٍ - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - أَنَا أَذَلُّ الْأَشْيَاءِ عِنْدَهَا وَأَحْقَرُهَا فَأَطْرَقَ سُفْيَانُ مَلِيًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: لَعَلَّكَ رَغِبْتَ إِلَيْهَا لِتَزْدَادَ عِزًّا فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ: §مِنْ ذَهَبَ إِلَى الْعِزِّ ابْتُلِيَ بِالذُّلِّ , وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْمَالِ ابْتُلِيَ بِالْفَقْرِ , وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الدِّينِ يَجْمَعُ اللهُ لَهُ الْعِزَّ وَالْمَالَ مَعَ الدِّينِ , ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ: كُنَّا إِخْوَةً أَرْبَعَةً , - [290] - مُحَمَّدٌ , وَعِمْرَانُ , وَإِبْرَاهِيمُ , وَأَنَا , فَمُحَمَّدٌ أَكْبَرُنَا , وَعِمْرَانُ أَصْغَرُنَا , وَكُنْتُ أَوْسَطَهُمْ , فَلَمَّا أَرَادَ مُحَمَّدٌ أَنْ يَتَزَوَّجَ رَغِبَ فِي الْحَسَبِ , فَتَزَوَّجَ مَنْ هِيَ أَكْبَرُ مِنْهُ حَسَبًا , فَابْتَلَاهُ اللهُ بِالذُّلِّ , وَعِمْرَانُ رَغِبَ فِي الْمَالِ فَتَزَوَّجَ مَنْ هِيَ أَكْثَرُ مِنْهُ مَالًا فَابْتَلَاهُ اللهُ بِالْفَقْرِ: أَخَذُوا مَا فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يُعْطُوهُ شَيْئًا , فَبَقِيتُ فِي أَمْرِهِمَا , فَقَدِمَ عَلَيْنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فَشَاوَرْتُهُ , وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ إِخْوَتِي , فَذَكَّرَنِي حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ وَحَدِيثَ عَائِشَةَ , فَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى دِينِهَا , وَحَسَبِهَا , وَمَالِهَا , وَجَمَالِهَا , فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مُؤْنَةً» . فَاخْتَرْتُ لِنَفْسِي الدِّينَ، وَتَخْفِيفَ الظَّهْرِ اقْتِدَاءً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَمَعَ اللهُ لِيَ الْعِزَّ وَالْمَالَ مَعَ الدِّينِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت