فهرس الكتاب

الصفحة 13993 من 16745

§الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَمِنْهُمُ الْإِمَامُ الْكَامِلُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ ذُو الشُّرَفِ الْمَنِيفِ، وَالْخُلُقِ الظَّرِيفِ، لَهُ السَّخَاءُ وَالْكَرَمُ، وَهُوَ الضِّيَاءُ فِي الظُّلَمِ، أَوْضَحَ الْمُشْكِلَاتِ، وَأَفْصَحَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ، الْمُنْتَشِرُ عِلْمُهُ شَرْقًا وَغَرْبًا، الْمُسْتَفِيضُ مَذْهَبُهُ بَرًّا وَبَحْرًا، الْمُتَبِّعُ لِلسُّنَنِ وَالْآثَارِ، وَالْمُقْتَدِي بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، اقْتَبَسَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْأَخْيَارِ، فَحَدَّثَ عَنْهُ الْأَئِمَّةُ الْأَحْبَارُ الْحِجَازِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَرْضَاهُ. حَازَ الْمَرْتَبَةَ الْعَالِيَةَ، وَفَازَ بِالْمَنْقَبَةِ السَّامِيَةِ؛ إِذِ الْمَنَاقِبُ وَالْمَرَاتِبُ يَسْتَحِقُّهَا مَنْ لَهُ الدِّينُ وَالْحَسَبُ. وَقَدْ ظَفِرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمَا جَمِيعًا، شَرَفُ الْعِلْمِ الْعَمَلُ بِهِ، وَشَرَفُ الْحَسَبِ قُرْبُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَرَفُهُ فِي الْعِلْمِ مَا خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي وُجُوهِ الْعِلْمِ، وَتَبَسُّطِهِ فِي فُنُونِ الْحِكَمِ - [64] -، فَاسْتَنْبَطَ خَفِيَّاتِ الْمَعَانِي، وَشَرَحَ بِفَهْمِهِ الْأُصُولَ وَالْمَبَانِي، وَنَالَ ذَلِكَ بِمَا يَخُصُّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ قُرَيْشًا مِنْ نُبْلِ الرَّأْيِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت