فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 16745

§سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَكَانَ بِالْحَقِّ قَوَّالًا، وَلِمَالِهِ بَذَّالًا، وَلِهَوَاهُ قَامِعًا وَقَتَّالًا، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، سَبَقَ الْإِسْلَامَ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، شَهِدَ بَدْرًا بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، رَغِبَ عَنِ الْوِلَايَةِ، وَتَشَمَّرِ فِي الرِّعَايَةِ، قَمَعَ نَفْسَهُ، وَأَخْفَى عَنِ الْمُنَافَسَةِ فِي الدُّنْيَا شَخْصَهُ، اعْتَزَلَ الْفِتْنَةَ وَالشُّرُورَ، الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى الضَّيْعَةِ وَالْغُرُورِ، عَازِمًا عَلَى السَّبْقَةِ وَالْعُبُورِ، الْمُفْضِي إِلَى الرِّفْعَةِ وَالْحُبُورِ، كَانَ لِلْوِلَايَاتِ قَالِيًا، وَفِي مَرَاتِبِ الدُّنْيَا وَانِيًا، وَفِي الْعُبُودِيَةِ غَانِيًا، وَعَنْ مُسَاعَدَةِ نَفْسِهِ فَانِيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت