§أَحْمَدُ النُّورِيُّ وَمِنْهُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالنُّورِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ لَهُ اللِّسَانُ الْجَارِي بِالْبَيَانِ الصَّافِي فِي أَسْرَارِ الْمُتَوَجِّهِينَ إِلَى الْبَارِي لَقِيَ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ وَصَحِبَ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، يُعْرَفُ بِابْنِ الْبَغَوِيِّ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ حَيَّانَ، يَحْكِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَعْرَابِيِّ، مِحْنَتَهُ وَغَيْبَتَهُ عَنْ إِخْوَانِهِ، فِي أَيَّامِ مِحْنَةِ غُلَامِ الْخَلِيلِ وَأَنَّهُ أَقَامَ بِالرَّقَّةِ سِنِينَ مُتَخَلِّيًا عَنِ الْإِينَاسِ ثُمَّ عَادَ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَدِيدَةِ إِلَى بَغْدَادَ وَفَقَدَ أُنَاسَهُ وَجُلَّاسَهُ - [250] - وَأَشْكَالَهُ وَانْقَبَضَ عَنِ الْكَلَامِ، لِضَعْفٍ فِي بَصَرِهِ وَانْحِلَالٍ فِي جِسْمِهِ وَقُوَّتِهِ