فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 16745

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ:"§كُنْتُ أُنْشِدُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا أَعْرِفُ أَصْحَابَهُ، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ أَصْلَعُ، فَقِيلَ: اسْكُتْ اسْكُتْ قُلْتُ: وَاثَكْلَاهُ مَنْ هَذَا الَّذِي أَسْكُتُ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقِيلَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَعَرَفْتُ وَاللهِ بَعْدُ أَنَّهُ كَانَ يَهُونُ عَلَيْهِ لَوْ سَمِعَنِي أَنْ لَا يُكَلِّمَنِي حَتَّى يَأْخُذَ بِرِجْلِي فَيَسْحَبَنِي إِلَى الْبَقِيعِ"قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: فَكَذَا سَبِيلُ الْأَبْرِيَاءِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْعِنَادِ، الْأَصْفِيَاءِ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْوِدَادِ، أَنْ لَا يُلْهِيَهُمْ بَاطِلٌ مِنَ الْفِعَالِ وَالْمَقَالِ، وَأَنْ لَا يُثْنِيَهُمْ فِي تَوَجُّهِهِمْ إِلَى الْحَقِّ حَالٌ مِنَ الْأَحْوَالِ، وَأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْحَقِّ عَلَى أَكْمَلِ حَالٍ وَأَنْعَمِ بَالٍ، كَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَلْتَمِسُ بِالذِّلَّةِ لِمَوْلَاهُ الْقُوَّةَ وَالتَّعَزُّزَ، وَيَتْرُكُ فِي إِقَامَةِ طَاعَتِهِ الرَّفَاهِيَةَ وَالتَّقَزُّزَ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ النُّبُوُّ عَنْ رُتَبِ الدُّنْيَا، وَالسُّمُوُ إِلَى الْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت