فهرس الكتاب
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا خَالِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ بُرَيْهٍ، يَقُولُ - وَكَانَ جَلِيسًا لِلشَّافِعِيِّ: «دَخَلْتُ مَعَ الشَّافِعِيِّ حَمَّامًا، وَخَرَجْتُ قَبْلَهُ» - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ طُوَالًا جَسِيمًا نَبِيلًا - وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ جَسِيمًا طُوَالًا - فَلَبِسَ إِبْرَاهِيمُ ثِيَابَ الشَّافِعِيِّ، وَلَبِسَ الشَّافِعِيُّ ثِيَابَ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّافِعِيُّ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا ثِيَابُ إِبْرَاهِيمَ، وَإِبْرَاهِيمُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا ثِيَابُ الشَّافِعِيِّ، فَانْصَرَفَ الشَّافِعِيُّ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَنَظَرَ فَإِذَا هِيَ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَمَرَ بِهَا فَطُوِيَتْ، وَبُخِّرَتْ، وَجُعِلَتْ فِي مِنْدِيلٍ، وَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ فَطَوَاهَا، وَجَعَلَهَا فِي مِنْدِيلٍ، ثُمَّ رَاحَا جَمِيعًا، فَجَعَلَ الشَّافِعِيُّ يَنْظُرُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «أَصْلَحَكَ اللَّهُ هَذِهِ ثِيَابُكَ» . فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَهَذِهِ ثِيَابَكَ، §وَاللَّهِ لَا يَعُودُ إِلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ - [134] -، وَلَا يَلْبَسُهَا غَيْرُكَ. فَأَخَذَهُمَا إِبْرَاهِيمُ جَمِيعًا