فهرس الكتاب

الصفحة 15472 من 16745

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عُمَرُ عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِي يَزِيدَ قَالَ:"§أَشَدُّ الْمَحُجُوبِينَ عَنِ اللَّهِ , ثَلَاثَةٌ بِثَلَاثَةٍ فَأَوَّلُهُمُ الزَّاهِدُ - [37] - بِزُهْدِهِ وَالثَّانِي الْعَابِدُ بِعِبَادَتِهِ وَالثَّالِثُ الْعَالِمُ بِعِلْمِهِ ثُمَّ قَالَ: مِسْكِينٌ الزَّاهِدُ قَدْ أَلْبَسَ زُهْدَهُ وَجَرى بِهِ فِي مَيْدَانِ الزُّهَّادِ وَلَوْ عَلِمَ الْمِسْكِينُ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا سَمَّاهَا اللَّهُ قَلِيلًا فَكَمْ مَلَكَ مِنَ الْقَلِيلِ وَفِي كَمْ زَهِدَ مِمَّا مَلَكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الزَّاهِدَ هُوَ الَّذِي يُلْحَظُ إِلَيْهِ بِلُحْظَةٍ فَيَبْقَى عِنْدَهُ ثُمَّ لَا تَرْجِعُ نَظْرَتُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَلَا إِلَى نَفْسِهِ , وَأَمَّا الْعَابِدُ فَهُوَ الَّذِي يَرَى مِنَّةَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الْعِبَادَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْعِبَادَةِ حَتَّى تُعْرَفَ عِبَادَتُهُ فِي الْمِنَّةِ , وَأَمَّا الْعَالِمُ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ جَمِيعَ مَا أَبْدَى اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ سَطْرٌ وَاحِدٌ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَكَمْ عَلِمَ هَذَا الْعَالِمُ مِنْ ذَلِكَ السَّطْرِ وَكَمْ عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ لَأَدْرَكَ حَقَارَتَهُ، وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ يُذْكَرُ بِالنِّسْبَةِ لِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت