فهرس الكتاب

الصفحة 15755 من 16745

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي - [144] - عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: §مَا الَّذِي يَفْتَحُ الْفِكْرَ؟ قَالَ: اجْتِمَاعُ الْهَمِّ، لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا اجْتَمَعَ هَمُّهُ فَكَّرَ فَإِذَا فَكَّرَ نَظَرَ فَإِذَا نَظَرَ أَبْصَرَ فَإِذَا أَبْصَرَ عَمِلَ فَهُوَ مُتَنَقِّلٌ فِي الْعَمَلِ، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ التَّنَقُّلُ؟ قَالَ: تَنْقِلُهُ الرَّغْبَةُ فِي الْفَضَائِلِ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْهَا غَايَةً يُذِيقُهُ اللَّهُ لُطْفَهُ بِهِ وَيُرِيدُهُ بِاللُّطْفِ، فَقِيلَ: وَمَا رِدَاءُ اللُّطْفِ؟ قَالَ: الْخُشُوعُ وَالْوَقَارُ وَالسَّكِينَةُ وَالْبِرُّ وَالتَّوَاضُعُ فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ أَوْصَلَهُ ذَلِكَ إِلَى التَّعْظِيمِ لَهُ بِهِ فَإِذَا كَانَ لِلَّهِ مُعَظِّمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حُبُّهِ شَرْبَةً تَنْقِلُهُ فِي الْأَسْبَابِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِالْعَمَلِ لَهُ فَهُوَ الَّذِي يُعْطِي ثَوَابَ سَنَةٍ بِفِكْرِ لَيْلَةٍ وَثَوَابَ لَيْلَةٍ بِفِكْرِ سَنَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت