سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْعُثْمَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخَزَّازُ:"§كُلُّ مَا فَاتَكَ مِنَ اللَّهِ سِوَى اللَّهِ يَسِيرٌ وَكُلُّ حَظٍّ لَكَ سِوَى اللَّهِ قَلِيلٌ، وَقَالَ: النَّاسُ فِي الْفَرَحِ بِاللَّهِ عَلَى أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ: إِنَّمَا هُوَ الْمُعْطِي وَالْمُعْطَى وَالْإِعْطَاءُ وَالْعَطَاءُ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ فَرِحَ بِالْمُعْطِي وَمِنْهُمْ مَنْ فَرِحَ بِالْمُعْطَى وَهُوَ نَفْسُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ فَرِحَ بِالْإِعْطَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَرِحَ بِالْعَطَاءِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَرَحُكَ فِي الْعَطَاءِ بِالْمُعْطِي وَلَذَّتُكَ فِي اللَّذَّاتِ بِخَالِقِ اللَّذَّاتِ وَتَنَعُّمُكَ فِي النِّعَمِ بْالْمُنْعِمِ دُونَ النِّعَمِ لِأَنَّ ذِكْرَ النِّعْمَةِ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُنْعِمِ حِجَابٌ، وَرُؤْيَةَ النِّعْمَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمُنْعِمِ حِجَابٌ"