سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: رُئِيَ النُّورِيُّ فِي رُجُوعِهِ مِنَ الْحَرَمِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا خَاطِرُهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَلْحَقُ الْأَسْرَارَ مَا يَلْحَقُ الصِّفَاتِ؟ فَقَالَ:"لَا §إِنَّ الْحَقَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَسْرَارِ فَحَمَلَهَا وَأَعْرَضَ عَنِ الصِّفَاتِ فَمَحَقَهَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:"
[البحر الرجز]
هَكَذَا صَيَّرَنِي أَزْعَجَنِي عَنْ وَطَنِي
غَرَّبَنِي شَرَّدَنِي شَرَّدَنِي غَرَّبَنِي
حَتَّى إِذَا غِبْتُ بَدَا وَإِنْ بَدَا غَيَّبَنِي
وَاصَلَنِي حَتَّى إِذَا وَاصَلْتُهُ فَاصَلَنِي
يَقُولُ لَا تَشْهَدُ مَا تَشْهَدُ أَوْ تَشْهَدُنِي