أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ فَارِسٍ، يَقُولُ: حَضَرْتُ رُوَيْمًا وَسَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْحَدَّادُ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الصَّحْوُ أَوِ السُّكْرُ؟ فَانْزَعَجَ رُوَيْمٌ كَالْمُغْضَبِ فَقَالَ:"§لَا وَاللَّهِ أَوْ تَهْدَأُ هُدُوءُ الصَّخْرِ فِي قُعُورِ الْبِحَارِ فَإِنْ هَدَأَتِ اسْتَوْدَعَكَ وَإِنِ انْزَعَجَتْ طَالَبَكَ أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: 98] ؟ وَسَأَلَهُ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُوصِيَهُ بِوَصِيَّةٍ فَقَالَ: لَيْسَ إِلَّا بَذْلُ الرُّوحِ وَإِلَّا فَلَا تَشْتَغِلْ بِتُرَّهَاتِ الصُّوفِيَّةِ فَإِنَّ أَمْرَهَا هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْأُصُولِ"