فهرس الكتاب

الصفحة 16322 من 16745

أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو الْخَيْرِ الدَّيْلَمِيُّ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ خَيْرٍ النَّسَّاجِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ وَقَالَتْ: أَعْطِنِي الْمِنْدِيلَ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: كَمِ الْأُجْرَةُ؟ قَالَ: دِرْهَمَانِ، قَالَتْ: مَا مَعِيَ السَّاعَةَ شَيْءٌ وَأَنَا قَدْ تَرَدَّدْتُ إِلَيْكَ مِرَارًا وَلَمْ أَرَكَ، آتِيَكَ بِهِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ لَهَا خَيْرٌ:"§إِنْ أَتَيْتِنِي بِهِ وَلَمْ تَرَنِي فَارْمِ بِهِ فِي الدِّجْلَةِ فَإِنِّي إِذَا رَجَعْتُ أَخَذْتُهُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: كَيْفَ تَأْخُذُ مِنَ الدِّجْلَةِ؟ فَقَالَ خَيْرٌ: التَّفْتِيشُ فُضُولُ مِنْكِ، افْعَلِي مَا أَمَرْتُكِ فَقَالَتْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَرَّتِ الْمَرْأَةُ، قَالَ أَبُو الْخَيْرِ: فَجِئْتُ مِنَ الْغَدِ وَكَانَ خَيْرٌ غَائِبًا فَإِذَا بِالْمَرْأَةِ جَاءَتْ وَمَعَهَا خِرْقَةٌ فِيهَا دِرْهَمَانِ فَلَمْ تَرَ خَيْرًا فَقَعَدَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ وَرَمَتْ بِالْخِرْقَةِ فِي الدِّجْلَةِ فَإِذَا بِسَرَطَانٍ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِالْخِرْقَةِ وَغَاصَتْ فَبَعْدَ سَاعَةٍ جَاءَ خَيْرٌ وَفَتَحَ بَابَ حَانُوتِهِ وَجَلَسَ عَلَى الشَّطِّ يَتَوَضَّأُ وَإِذَا بِسَرَطَانٍ خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ تَمْشِي نَحْوَهُ وَالْخِرْقَةُ عَلَى ظَهْرِهَا، فَلَمَّا قَرُبَتْ مِنَ الشَّيْخِ أَخَذَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ لَا تَبُوحَ بِهِ فِي حَيَاتِي فَأَجَبْتُهُ إِلَى ذَلِكَ وَقُلْتُ: نَعَمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت