سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْعُثْمَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْبَرْبَهَارِيَّ، يَقُولُ: مَرِضَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُسْلِمٍ فَعَادَهُ الْمَرْوَزِيُّ فِي خَلْقٍ مِنَ النَّاسِ فَكَأَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُسْلِمٍ كَرِهَ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهُ §فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُعَاتِبُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَتَبَ فِي آخِرِ الرُّقْعَةِ:
[البحر الكامل]
يَا مَنْ يُرِيدُ بِزَعْمِهِ الْإِجْمَالَا ... إِنْ كَانَ حَقًّا فَاسْتَعْدَّ خِصَالَا
اتْرُكِ التَّذَاكُرَ وَالْمَجَالِسَ كُلَّهَا ... وَاجْعَلْ خُرُوجَكَ لِلصَّلَاةِ خَيَالَا
بَلْ كُنْ بِهَا حَيًّا كَأَنَّكَ مَيِّتٌ ... لَا تَرْتَجِي عِنْدَ الْقَرِيبِ وِصَالَا
وَأْنَسْ بِرَبِّكَ وَاعْلَمَنَّ بِأَنَّهُ ... عَوْنُ الْمُرِيدِ يُسَدِّدُ الْعُمَّالَا
مَنْ ذَا يُرِيدُ مَعَ الْحَبِيبِ مُؤَانِسًا ... مَنْ ذَا يُرِيدُ بِغَيْرِهِ أَشْغَالَا
لَا تَأْنَسْ مَعَ الحَيَاةِ بِغَيْرِهِ ... وَابْذُلْ قُوَاكَ وَاقْطَعِ الوِصَالَا
فَلَئِنْ سَلِمْتَ لَأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ يَشَا ... وَلَئِنْ هَلَكْتَ فَمَا ظُلِمْتَ خِلَالَا
مَنْ ذَاقَ كَأْسَ الْخَوْفِ ضَاقَ بِذَرْعِهِ ... حَتَّى يَنَالَ مُرَادَهُ إِنْ نَالَا
حَاشَا مُؤَمِّلِ سَيِّدِي مِنْ بَخْسِهِ ... جَلَّ الْجَوَادُ إِلَهُنَا وَتَعَالَى