سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُرْتَعِشَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيَّ عَنِ التَّصَوُّفِ، وَكَانَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً صُمْتُ عَنِ الْكَلَامِ فَأَجَابَنِي مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ:" {§رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] ، فَقُلْتُ: فَكَيْفَ صِفَتُهُمْ؟ فَقَالَ: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43] قُلْتُ: فَأَيْنَ مَحَلُّهُمْ مِنَ الْأَحْوَالِ؟ قَالَ: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 55] ، قُلْتُ: زِدْنِي قَالَ: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} "