سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُرْتَعِشُ لَهُ اللِّسَانُ النَّاطِقُ وَالْخَاطِرُ الْفَائِقُ، وَكَانَ يَقُولُ: «§أَفْضَلُ الْأَرْزَاقِ تَصْحِيحُ الْعُبُودِيَّةِ عَلَى الْمُشَاهَدَةِ، وَمُعَانَقَةُ الْخِدْمَةِ عَلَى مُوَافَقَةِ السُّنَّةِ، وَلَا وُصُولَ إِلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ إِلَّا بِبُغْضِ مَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَهِيَ فُضُولُ الدُّنْيَا وَأَمَانِيُّ النَّفْسِ، وَمُوَالَاةُ أَوْلِيَائِهِ وَمُعَادَاةُ أَعْدَائِهِ وَلَا سَبِيلَ إِلَى تَصْحِيحِ الْمُعَامَلَةِ إِلَّا بِالْإِخْلَاصِ فِيهَا وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا»