سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ:"وَاللَّهِ §مَا أَعْطَيْتُ فِيهِ الرِّشْوَةَ قَطُّ وَلَا رَضِيتُ بِسَوَاهُ وَلَقَدْ تَاهَ عَقْلِي فِيهِ وَرُبَّمَا قَالَ: غُلِبَتْ ثَمَانِيَ وَعِشْرِينَ مَرَّةً حَتَّى قِيلَ لِي مَجْنُونُ لَيْلَى فَرَضِيتُ ثُمَّ أَنْشَدَ:"
[البحر البسيط]
قَالُوا جُنِنْتَ عَلَى لَيْلَى فَقُلْتُ لَهُمُ ... الْحُبُّ أَيْسَرُهُ مَا بِالْمَجَانِينِ
ثُمَّ أَنْشَدَ وَقَالَ:
[البحر الطويل]
جُنِنَّا عَلَى لَيْلَى وَجُنَّتْ بِغَيْرِنَا ... وَأُخْرَى بِنَا مَجْنُونَةٌ لَا نُرِيدُهَا
ثُمَّ أَنْشَدَ:
وَلَوْ قُلْتَ طَأْ فِي النَّارِ بَادَرْتُ نَحْوَهَا ... سُرُورًا لِأَنِّي قَدْ خَطَرْتُ بِبَالِكَا
ثُمَّ أَنْشَدَ:
[البحر المتقارب]
سَأَلْبِسُ لِلصَّبْرِ ثَوْبًا جَمِيلَا ... وَأُدْرِجُ لِيَلِيَ لَيْلًا طَوِيلَا
وَأَصْبِرُ بِالرُّغْمِ لَا بِالرِّضَا ... أُعَلِّلُ نَفْسِي قَلِيلًا قَلِيلَا
ثُمَّ أَنْشَدَ وَقَالَ:
[البحر المنسرح]
تَنَقَّبْ وَزُرْ فَقُلْتُ لَهُمْ ... أَشْهَرُ مَا كُنْتُ حِينَ أَنْتَقِبُ
فَإِنْ عَرَفُونِي وَأَثْبَتُوا صِفَتِي ... أَصْبَحْتُ دُرًّا وَالدُّرُّ يُنْتَهَبُ