حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ:"§كُنْتُ أُصَلِّي أَنَا وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، جَمِيعًا - وَأَشَارَ مَخْلَدٌ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا - فَكَانَ إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ خَتْمَتَيْنِ، ثُمَّ يقْرَأُ إِلَى الطَّوَاسِينِ قَبْلَ أَنْ - [58] - تُقَامَ الصَّلَاةُ قَالَ: وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يؤَخِّرُونَ الْعِشَاءَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ، فَكَانَ مَنْصُورٌ يَجِيءُ وَالْحَسَنُ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ فَيَقُومُ إِلَى عَمُودٍ يُصَلِّي فَيخْتِمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ يَأْتِي الْحَسَنُ فَيجْلِسُ قَبْلَ أَنْ يفْتَرِقَ أَصْحَابُهُ، وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِيمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَيَخْتِمُهُ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكَانَ يَأْتِي وَقَدْ سَدَلَ عِمَامَتَهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي وَيبْكِي وَيمْسَحُ بِعِمَامَتِهِ عَيْنَيْهِ، فَلَا يزَالُوا حَتَّى يَبُلَّهَا كُلَّهَا بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ يَلُفَّهَا وَيضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ مَخْلَدٌ: وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ هِشَامٍ يُخْبِرُنِي بِهَذَا مَا صَدَّقْتُهُ، قَالَ مَخْلَدٌ: وَكَانَ هُوَ وَهِشَامٌ يصَلِّيَانِ جَمِيعًا"