فهرس الكتاب
الدُّنْيَا، وَلَمْ يَسْتَغْنِ أَهْلُ الدُّنْيَا بِدُنْيَاهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَدِمُوا بِعِلْمِهِمْ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَنَلْهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ لَيْسُوا عُلَمَاءَ، إِنَّمَا هُمْ رُوَاةٌ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنَّهُ لَجَارِي وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عِنْدَهُ، قَالَ: صَدَقَ أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ غَنِيًّا عَرَفْتَنِي، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: مَا الْمَخْرَجُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: أَنْ تُمْضِيَ مَا فِي يَدَيْكَ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ وَتَكُفَّ عَمَّا نُهِيتَ عَنْهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الْجَنَّةَ وَفَرَّ مِنَ النَّارِ، وَمَا هَذَا فِيمَا تَطْلُبُ وَتَفِرُّ مِنْهُ""