فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 16745

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِكَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"§قَسَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَقْلَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءَ , فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ , وَمَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ فَلَا عَقْلَ لَهُ: حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَحُسْنُ الطَّاعَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ"قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فَكَيْفَ يُنْسَبُ إِلَى التَّصَوُّفِ مَنْ إِذَا عُورِضَ فِي حَقِيقَةِ مَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , كَلَّ عَنْهَا وَخَلَطَ فِيهَا , وَإِذَا طُولِبَ بِمُوجَبِ الطَّاعَةِ فِيهَا جَهِلَهَا وَتَخَبَّطَ فِيهَا , وَإِذَا امْتُحِنَ بِمِحْنَةٍ يَجِبُ الصَّبْرُ عَلَيْهَا وَعَنْهَا جَزِعَ وَعَجَزَ. وَسَادَةُ عُلَمَاءِ الْمُتَصَوِّفَةِ تَكَلَّمَتْ فِي التَّصَوُّفِ وَأَجَابَتْ عَنْ حُدُودِهِ وَمَعَانِيهِ - [22] - وَأَقْسَامِهِ وَمَبَانِيهِ. فَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَنْهُ ازْدِيَارُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنِ التَّصَوُّفِ فَقَالَ: اسْمٌ جَامِعٌ لِعَشَرَةٍ مَعَانِي: التَّقَلُّلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا عَنِ التَّكَاثُرِ فِيهَا , وَالثَّانِي: اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السُّكُونِ إِلَى الْأَسْبَابِ , وَالثَّالِثُ: الرَّغْبَةُ فِي الطَّاعَاتِ مِنَ التَّطَوُّعِ فِي وُجُودِ الْعَوَافِي , وَالرَّابِعُ: الصَّبْرُ عَنْ فَقْدِ الدُّنْيَا عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْأَلَةِ وَالشَّكْوَى , وَالْخَامِسُ: التَّمْيِيزُ فِي الْأَخْذِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّيْءِ , وَالسَّادِسُ: الشُّغْلُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ سَائِرِ الْأَشْغَالِ , وَالسَّابِعُ: الذِّكْرُ الْخَفِيُّ عَنْ جَمِيعِ الْأَذْكَارِ , وَالثَّامِنُ: تَحْقِيقُ الْإِخْلَاصِ فِي دُخُولِ الْوَسْوَسَةِ , وَالتَّاسِعُ: الْيَقِينُ فِي دُخُولِ الشَّكِّ , وَالْعَاشِرُ: السُّكُونُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الِاضْطِرَابِ وَالْوَحْشَةِ , فَإِذَا اسْتَجْمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ اسْتَحَقَّ بِهَا الِاسْمَ , وَإِلَّا فَهُوَ كَاذِبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت