حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيُّ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو مِسْكِينٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: جَلَسْنَا يَوْمًا أَمَامَ بُيوتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَهْطٍ مِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ وَرَهْطٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَرَهْطٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَاخْتَصَمْنَا فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّنَا أَوْلَى بِهِ، وَأَحَبَّ إِلَيْهِ، قُلْنَا: نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ، آمَنَّا بِهِ، وَاتَّبَعْنَاهُ، وَقَاتَلْنَا مَعَهُ، وَكُنَّا كَتِيبَتَهُ فِي نَحْرِ عَدُوِّهِ، فَنَحْنُ أَوْلَى بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ. وَقَالَ إِخْوَانُنَا الْمُهَاجِرُونَ: نَحْنُ الَّذِينَ هَاجَرْنَا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَفَارَقْنَا الْعَشَائِرَ وَالْأَهْلِينَ وَالْأَمْوَالَ، قَدْ حَضَرْنَا مَا حَضَرْتُمْ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتُمْ، فَنَحْنُ أَوْلَى بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ. وَقَالَ إِخْوَانُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: نَحْنُ عَشِيرَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ حَضَرْنَا الَّذِي حَضَرْتُمْ، وَشَهِدْنَا الَّذِي شَهِدْتُمْ، فَنَحْنُ أَوْلَى بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ. فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ شَيْئًا» . فَقُلْنَا مِثْلَ مَقَالَتِنَا، فَقَالَ لِلْأَنْصَارِ: «صَدَقْتُمْ، مَنْ يَرُدُّ هَذَا عَلَيْكُمْ» . وَأَخْبَرَنَاهُ بِمَا قَالَ إِخْوَانُنَا الْمُهَاجِرُونَ فَقَالَ: صَدَقُوا وَبَرُّوا، مَنْ يَرُدُّ هَذَا عَلَيْهِمْ". وَأَخْبَرَنَاهُ بِمَا قَالَ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ: «صَدَقُوا وَبَرُّوا، مَنْ يَرُدُّ هَذَا عَلَيْهِمْ» . ثُمَّ قَالَ: «§أَلَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ؟» . قُلْنَا: بَلَى، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأَمِّنَّا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «أَمَّا أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَإِنَّمَا أَنَا أَخُوكُمْ» . فَقَالُوا: اللهُ أَكْبَرُ، ذَهَبْنَا بِهِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. «وَأَمَّا أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّمَا أَنَا مِنْكُمْ» . فَقَالُوا: اللهُ أَكْبَرُ، ذَهَبْنَا بِهِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. «وَأَمَّا - [358] - أَنْتُمْ بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْتُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ» . فَقُمْنَا وَكُلُّنَا رَاضٍ مُغْتَبِطٌ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ"