حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: §ذَكَرْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْكَفَّ عَنْ تَنَاوَلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ذِكْرَهُمْ بِصَالِحِ مَا ذَكَرَهُمُ اللهُ، وَأَنْ لَا يَتَنَاوَلَهُمْ بِنَقْصِ أَحَدِهِمْ، وَلَا طَعْنٍ عَلَيْهِ، وَأَنْ لَا يَشْهَدَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَدَّقَ رَسُولَ اللهِ، وَأَقَرَّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ عِنْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَافِرٌ، وَأَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ، مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ حَسَنَةً رَجَوْنَا لَهُ ثَوَابَ اللهِ، وَأَحْبَبْنَا ذَلِكَ مِنْهُ، وَمَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُمْ مَعْصِيَةَ اللهِ كَرِهْنَا مَا عَمِلَ بِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَكَانَ ذَلِكَ ذَنْبًا يَغْفِرُهُ اللهُ أَوْ يَعَاقِبُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] . فَذَلِكَ إِلَى اللهِ، قَالَ: هَذَا الَّذِي أَحْبَبْتُ إِيَّاكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي تَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَرْحَمُهُمُ اللهُ وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَهُمْ