فهرس الكتاب

الصفحة 7518 من 16745

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: عِبَادَ الرَّحْمَنِ §إِنَّ الْعَبْدَ لَيعْمَلُ الْفَرِيضَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ وَقَدْ أَضَاعَ مَا سِوَاهَا، فَمَا زَالَ الشَّيْطَانُ يُمَنِيَّهِ فِيهَا وَيُزَيِّنُ لَهُ حَتَّى يَرَى شَيْئًا دُونَ اللهِ، فَقَبْلَ أَنْ تَعْمَلُوا أَعْمَالَكُمْ فَانْظُرُوا مَا تُرِيدُونَ بِهَا، فَإِنْ كَانَتْ خَالِصَةً لِلَّهِ فَأَمْضُوهَا، وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ اللهِ فَلَا تَشُقُّوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا شَيْءَ لَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا"فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطِّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] «عِبَادَ الرَّحْمَنِ مَا يَزَالُ لِأَحَدِكُمْ حَاجَةٌ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى، إِمَّا مُسِيئٌ لَهُ، وَإِمَّا رَغْبَةٌ إِلَيْهِ، وَأَمَّا عَهْدُ اللهِ وَأَمْرُهُ وَوَصِيَّتُهُ فَعِنْدَكَ ضَائِعٌ، أَفْكَلَّ سَاعَةٍ تُرِيدُونَ أَنْ يَتِمَّ عَلَيْكُمْ إِحْسَانُ رَبِّكُمْ عِنْدَكُمْ، وَلَا تَتَفَقَّدُونَ أَنْفُسَكُمْ فِي حَقِّ رَبِّكُمْ عِنْدَكُمْ؟ مَا هَذَا بِالنَّصَفِ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، عِبَادَ الرَّحْمَنِ، أَشْفِقُوا مِنَ اللهِ وَاحْذَرُوا اللهَ، وَلَا تَأْمَنُوا مَكْرَهُ، وَلَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِنِعَمِ اللهِ عِنْدَكُمْ ثَمَنًا، فَلَا تَشُقُّوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، أَتَعْمَلُونَ عَمَلَ اللهِ لِثَوَابِ الدُّنْيَا، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَوَاللهِ لَقَدْ رَضِيَ بِقَلِيلٍ حَيْثُ اسْتَعَنْتُمْ عَلَى الْيسِيرِ مِنْ عَمَلِ الدُّنْيَا، فَلَمْ تُرْضُوا رَبَّكُمْ فِيهَا، وَرَفَضْتُمْ مَا بَقِيَ لَكُمْ، وَكَفَاكُمْ مِنْهُ الْيسِيرُ» "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت