حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيفَةَ الْعَبْدِيَّ، - وَكَانَ مُتَعَبِّدًا - يَقُولُ: §لَوْ أَنَّ اللهَ لَمْ يُعْبَدْ إِلَّا عَنْ رَوِيَّةٍ مَا عَبَدَهُ أَحَدٌ، وَلَكِنِ الْمُؤْمِنُونَ تَفَكَّرُوا فِي مَجِيءِ هَذَا اللَّيْلِ إِذَا جَاءَ فَمَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ وَغَطَّى كُلَّ شَيْءٍ وَفَى مَجِيءِ سُلْطَانِ النَّهَارِ إِذَا جَاءَ فَمَحَى سُلْطَانَ اللَّيْلِ وَفِي السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَفَى النُّجُومِ وَفَى الشِّتَاءِ وَفِي الصَّيْفِ فَوَاللهِ مَا زَالَ الْمُؤْمِنُونَ يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا خَلَقَ رَبُّهُمْ حَتَّى أَيْقَنَتْ قُلُوبُهُمْ بِرَبِّهِمْ وَحَتَّى كَأَنَّمَا عَبَدُوا اللهَ تَعَالَى عَنْ رَوِيَّةٍ