فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 129

الدرس السابع: دراسة التاريخ بصفة عامة والتاريخ الإسلامي بصفة خاصة تعتبر من الأساليب التي يتحتم على المسلمين أن يأخذوا بها إذا أرادوا القيام من جديد، وإذا رغبوا في إصلاح ما فسد من أحوالنا.

وكما ذكرنا من قبل فإن الله عز وجل جعل قريبًا من ثلث كتابه العظيم القرآن قصصًا وتاريخًا، ولا شك أن هذا هو الأسلوب الأمثل لتربية الناس، ولابد أن تشتمل مناهجنا التربوية على جوانب ضخمة من التاريخ، فثلث المناهج يجب أن يكون تاريخًا، ولابد أن نقدمه بصورة شيّقة لطيفة يقبلها الصغير والكبير، ويقبلها الرجل والمرأة، ويقبلها المتخصص والعامي.

ولابد أيضًا أن ندرس التاريخ بأسلوب هادف يقوم بالأساس على استخلاص العبرة وعلى تربية الشعوب، قال عز وجل: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ} [يوسف:111] فلا يكفي أن نسرد الأحداث سردًا، بل لابد من تحليل كل نقطة، ولابد من استعراض تفاصيل كل موقف، ولابد من الوقوف على المسببات والنتائج، ولابد من ربط التاريخ في أي فترة من فتراته بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة الصحابة رضوان الله عليهم، ولابد أيضًا من ربط التاريخ بواقعنا المعاصر، فعندها يصبح التاريخ حيًا ينبض يُصبح التاريخ دليلًا يقود إلى المستقبل، ويُصبح التاريخ واقيًا من الوقوع في الزلات والعثرات، ويُصبح أيضًا دافعًا للقيام بعد النكبات والسقطات.

هذا هو التاريخ الذي نريده، ولا نريد أن نقف في التاريخ على توافه الأمور وسفاسفها، بل نريد التاريخ الذي ينبني عليه عمل، ويستخرج منه عبرة، ويُهتدى بدراسته إلى طريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت