مولده:-
ولد الشيخ محمد المتولي - رحمه الله تعالى - سنة ( 1248 هـ - 1832 م ) ، و قيل: بعد ذلك بسنة أو سنتين
و كانت ولادته بخُط الدرب الأحمر بالقاهرة .
اسمه و نسبه:-
محمد بن أحمد بن الحسن بن سليمان
شهرته:-
اشتهر الشيخ بالمتولي أو بمتولي و قيل أنه اشتهر أيضا بالصدفجي و لم يعرف بهذا الاسم إلا من ورقة العنوان في إحدى نسخ فتح الكريم المخطوطة و الله أعلم بالصواب .
وفاته:-
توفي يوم الخميس الحادي عشر من ربيع الأول سنة ( 1313هـ - 1895م ) عن خمس و ستين سنة .
و مدفنه بالقرافة الكبرى ، بالقرب من باب الوداع رحمه الله رحمة واسعة آمين.
صفاته و أخلاقه:-
كان - رحمه الله - ضريرًا ( مكفوف البصر ) بصير القلب و قيل كان مبصرا في صغره فلعله أضر بسبب مرض نزل به .
كان - رحمه الله - قصيرًا ، ناتئ الصدر ، أحدب الظهر .
و كان من أبرز صفاته التواضع , و اتهام النفس بالعجز و التقصير ، مع عدم التعالي و حب الظهور ، و ضم إلى ذلك الخلق السامي العزة المحمودة ، و جمل ذلك كله بحسن الخلق السماحة و العفو ، و يروي الشيخ الزيات عن الشيخ الهنيدي تلميذ الشيخ المتولي: أنه نقطع عن القراءة عن الشيخ المتولي فترة بسبب وفاة والده ، فلما رجع سأله الشيخ المتولي عن عدم مجيئه فيما مضى ، فاعتذر الهنيدي بأن لا مال يعطيه للشيخ جزاء القراءة عليه ، فقال الشيخ المتولي: نحن كالملوك لا نطلب و لا نرد .
و اشْتُهِرَ عن الشيخ المتولي ما يدل على صلاحه و فراسته و جاءت الأخبار الكثيرة بذلك فمن ذلك ما قاله الشيخ الضباع:"كنت غلاما لا أزال أحفظ القرآن ، و كان الشيخ المتولي شيخا للمقارئ فكانت وصيته لابن أخته - الشيخ حسن الكتبي - أن اعتني بتحفيظ هذا الغلام القرآن ، و علمه القراءات ، و حَوِّل إليه كتبي بعد مماتي قال فكأن الشيخ كان يعلم أن سيتحمل هذا الغلام في مستقبل أيامه تبعات مشيخة المقارئ".