الصفحة 177 من 254

لكن نقل العلائي أن الشمس الشرواني لما سئل عن هؤلاء في فهم الكتاب المذكور قدم الكوراني عليهما، وأخذ القاضي زكريا - رحمه الله تعالى - الحديث عن جماعة منهم ابن حجر قرأ عليه السيرة النبوية لابن سيد الناس، والسنن لابن ماجة لما عدا من قوله في آخر الدعوات ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته إلى آخر الكتاب، فمات ابن حجر قبل إكماله، وسمع عليه أشياء كثيرة، وقرأ على أبي النعيم رضوان العقبي مسند الإمام الشافعي، وصحيح مسلم، والسنن الصغرى للنسائي، وسمع عليه شرح معاني الآثار للطحاوي وغير ذلك كثيرًا، وقرأ صحيح البخاري على أبي إسحاق إبراهيم بن صدقة الحنبلي، وسمع جميعه على الشمس القاياتي، وأكثره على ابن حجر، وأجازه خلائق يزيدون على مائة وخمسين نفسًا ذكرهم في ثبته، ولبس الخرقة الصوفية من الشيخ أبي العباس أحمد بن علي الأتكاوي، والشيخ أبي الفتح محمد بن أبي أحمد الغزي، والشيخ أبي حفص عمر بن علي النبتيتي، والشيخ أحمد ابن الفقيه علي الدمياطي. الشهير بابن الزلباني، والشيخ زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي التميمي الخليلي، وكلهم شافعيون، وتلقن منهم الذكر، وأذنوا له بالتلقين والإلباس، وكنلك أخذ الطريق عن أوحد الجماعة القائم في النصيحة بين العباد بما استطاعه سيدي محمد بن عمر الواسطي، الغمري، الشافعي بحق أخذه عن سيدي الشيخ أحمد الزاهد صاحب الستين مسألة في الفقه - رضي الله تعالى عنه - وسافر شيخ الإسلام زكريا وهو بالمحلة الكبرى من مصر، وأقام عنده أربعين يومًا، وقرأ عليه كتاب"قواعد الصوفية"له كاملًا، ثم رجع إلى مصر. قال الشعراوي: وأخبرني - رضي الله تعالى عنه - أنه دخل مرة على سيدي محمد الغمري الخلوة على غفلة، فرأى له سبع عيون قال: لما بهت فيه. قال لي: يا زكريا إن الرجل إذا كمل صار له عيون بعدد أقاليم الدنيا. قال: ودخلت عليه مرة أخرى، فرأيته متربعًا في الهواء قريبًا من سقف الخلوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت