الصفحة 197 من 254

محمد بن عبد الرحمن بن محمد الملقب شمس الدين الحموي اشتهر والده بالمكي الحنفي نزيل مصر كان إمامًا عالمًا بالفقه والتفسير والحديث والقراآت والأصول والنحو كثير الاستحضار للأحاديث النبوية خصوصًا المتعلقة بالأوراد والفضائل أديبًا ذكيًا فصيحًا صالحًا ورعا متواضعًا طارحا للتكلف متصوفًا كثير المروءة عظيم البر خصوصًا لأقاربه كثير الزيارة والموافاة لأصحابه حسن الصوت بالقراءة صادق اللهجة والمحبة والنصح وكان مع ذلك كثير الأنبساط حلو النادرة وفيه دعابة زائدة وبالجملة فهو من كملة الرجال أخذ عن النور الزيادي والشمس محمد الخفاجي والشيخ محمد الوسيمي والصفي العزي والشيخ طه المالكي والشمس محمد الدمراوي والسراج ابن الجائي وأبي النجا السنهوري والشهاب أحمد بن خليل السبكي وقرأ بالروايات على شحادة اليمني المقري وأخذ علوم العربية عن أبي بكر الشنواني واشتغل بالفقه على علامة عصره علي بن غانم المقدسي وغيرهم وفاق أهل زمانه في الفضل وذكره عبد البر الفيومي في المنتزه فقال في وصفه عالم نشر ألوية فضله الزهية فتلقاها باليمين كل فاضل رام دقائق العربية رقيق الطباع دقيق الفكر بلا دفاع علمه متين وعقله رصين وأدبه باهر وشعره زاهر لزمت درسه وشهدت فضله وأنسه وألف وصنف وزين الأوراق ورصف فحشي المغني بحاشية لكل طالب تغني وله كتابات آخر منها حاشية على المسرح القواعد الهشامية للشيخ خالد اختصرها من حاشية شيخه الشنواني وله بديعية مطلعها: أوجوه غيد أم حسان ربوع عيون آرام تزيد ولوعي

أو نشر زهر ضاع فامتلأ الربى عطرًا عبيرًا أم رياض ربيع

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر المحبي

الشيخ محمد البقري الأزهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت