الصفحة 208 من 254

وقرأ صحيح البخاري بتمامه ومسلم والشفا والمواهب والترغيب والترهيب والتذكرة للقرطبي وشرح البرءة والمنفرجة والشمايل والاحياء جميع ذلك نظر فيه ولازم ذلك ملازمة كلية بمحراب الحنابلة أولا ثم بمحراب الشافعية ولم ينفصل عن ذلك شتاء ولا صيفا ولا ليلة عيد حتى أنه لما زوج ولديه حضر تلك الليلة وكان فيه نفع عظيم وأخذ عنه خلق كثير أجلهم الأستاذ الكبير واحد الدنيا في المعارف إبراهيم الكوراني نزيل المدينة والسيد العالم محمد بن عبد الرسول البرزنجي ومنهم ولده العالم العلم الدين الخير أبو المواهب مفتي الحنابلة الآن أبقى الله وجوده ونفع به وشيخنا المرحوم عبد الحي العكري الآتي ذكره وغيرهم وله مؤلفات منها شرح على البخاري لم يكمله ودرس بالمدرسة العادلية الصغرى وصار خطيبا بجامع منجك الذي يعرف بمسجد الأقصاب خارج دمشق وكان شيخ القراء بدمشق ونظم الشعر إلا أن شعره شعر العلماء ولقد رأيت من شعره الكثير فلم أر فيه ما يصلح للإيراد وبالجملة ففي ذكر ما اشتمل عليه من العلوم والأوصاف الفائقة ما يغنى عن الشعر وأشباهه وكانت ولادته ليلة السبت ثامن شهر ربيع الثاني سنة خمس بعد الألف وتوفى ليلة الثلاثا سابع عشرى ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وألف ودفن بتربة الغربا من مقبرة الفراديس رحمه الله تعالى

خلاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت