عامر الشافعي المصري الضرير نزيل حلب الشيخ المقري الفاضل الماهر المتقن الاستاذ ولد في حدود الثلاثين وألف وأخذ بمصر وجوه القراآت عن شيوخ الحافظ البقري المشهور وعنه وقدم حلب قبل المائة وألف من السنين ونزل بالمدرسة الحلاوية وأخذ عنه قراء وقته كالشيخ يوسف الشراباتي والشيخ إبراهيم السبعي المحبي وخلائق وانتفع به الناس وكان دمث الأخلاق أخبر تلميذه الفاضل المتقن الشيخ عمر امام جامع الرضائية إنه قرأ عليه القرآن قبل وفاته بشهور قلائل قال كان لي اخوان يقرآن عليه فأخذني أحدهما يومًا معه وكنت في سن الثمان سنين فرأيت شيخًا كبير السن فلما قبلت يده قال لأخي هذا صغيركم سنه فقال له ثمان سنين فضجر وقال لأخي خذه إلى المكتب فقال له أخي إنه ختم القرآن ونريد أن تشرفه تبركًا بالقراآت فقرأت حصة من سورة البقرة فأعجبته قرآءتي وقال لأخي دعه عندي يخدمني إن شاء الله تعالى ينتفع بالقرآن فأقمت عنده غالب الأوقات إلى أن مرض وكنت وصلت إلى سورة إبراهيم عليه السلام فأتيت يومًا وطرقت باب الحجرة عليه فقال من هذا فقلت عمر فقال رح عني أنا غدًا أموت فذهبت فلما كان ثاني يوم أتيت فرأيته توفي وأخرجه ضابط بيت المال من الحجرة وختمها وظهر عنده دراهم وحوايج انتهى وكانت وفاته في سنة ست عشرة ومائة وألف ودفن بمقبرة العبارة خارج باب الفرج رحمه الله تعالى.