الصفحة 36 من 254

سنة خمس وتسعين عوضًا عن المحب بن البرهان بن جماعة فدام فيها إلى ابتداء سنة سبع وتسعين ووقع بينه وبين قطلوبك المذكور وادعى عليه أنه صرف أموالًا في غير مستحقها وعقد له بسبب ذلك عدة مجالس وولي قبل ذلك توقيع الدست في سنة تسع وسبعين، وابتنى بدمشق للقرآن مدرسة بل ولي قضاءها بمال وعد به في شعبان سنة ثلاث وسبعين عوضًا عن الشرف مسعود وكتب توقيعه فيما قيل مما يحتاج لتحرير العماد بن كثير وعزل بعد أيام قبل دخولها ثم امتحن بسبب مباشرته تعلقات أيتمش على يد أستاداره قطلبك وسلم لوالي القاهرة ليعمل له الحساب فوقف عليه مال عجز عنه ففر في سنة ثمان وتسعين وركب البحر من إسكندرية ولحق ببلاد الروم فاتصل المؤيد أبي يزيد بن عثمان صاحب مدينة برصافأ كرمه وعظمه وأنزله عنده بضع سنين فنشر علم القراآت والحديث وانتفعوا به فلما دخل تمر الروم وقتل ابن عثمان توصل إليه ودخل معه سمرقند فأقام بها حتى مات فتحول لشيراز ونشر بها أيضًا القراآت والحديث وانتفعوا به وولي قضاءها وغيرها من البلاد من جهة أولاد تمر مدة طويلة، ثم قصد الحج في سنة اثنتين وعشرين فنهب في الطريق بحيث تعوق عن إدراك الحج وأقام بينبع ثم بالمدينة وكان دخوله لها في ربيع الأول من التي تليها ثم توجه منها إلى مكة فدخلها مستهل رجبها فجاور فيها بقيتها وحدث في كل منهما ثم سافر مع العقليين طالبًا بلاد العجم ثم قدم دمشق في سنة سبع وعشرين فاستأذن منها في قدوم القاهرة فأذن له فقدمها واجتمع بالسلطان الأشرف فعظمه وأكرمه وتصدى للإقراء والتحديث وكان كاتب المؤيد قبل ذلك في دخولها فمات المؤيد في تلك السنة إلى أن كان دخوله الآن ثم توجه فيها لمكة مع الحاج ثم سافر في البحر لبلاد اليمن تاجرًا فأسمع الحديث عند صاحبها ووصله بحيث رجع ببضائع كثيرة وعاد لمكة فحج سنة ثمان ثم رجع إلى القاهرة فدخلها من أول التي تليها ثم سافر منها على طريق الشام ثم على طريق البصرة إلى شيراز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت