الصفحة 39 من 254

قال وكنت لقيته في سنة سبع وتسعين وحرضني على الرحلة إلى دمشق وقد حدثت عنه في حياته بكتابه الحصن الحصين يعني بالوجادة فقال قال صاحبنا فلان لكونه لم تكن سبقت له منه إجازة وحصل له في البلاد اليمنية بسبب ذلك رواج عظيم وتنافسوا في تحصيله وروايته، ثم دخل بعد نيف وعشرين وقد مات كثير ممن سمعه فسمعه الباقون وأولادهم عليه قال ولما أقام بمكة نسخ بخطه من أول المقدمة التي جمعتها أول شرح البخاري واستعان بجماعة حتى أكملها تحصيلًا وكان أرسل إلى صاحبنا التقي الفاسي في مكة من شيراز يسأله عن تعليق التعليق الذي خرجته في وصل تعاليق البخاري فاتفق وصول كتابه وأنا بمكة ومعي نسخة من الكتاب فجهزتها إليه فجاء كتابه يذكر ابتهاجه وفرحه بها وأنه شهر الكتاب بتلك البلاد وأهدى إلى بعد ذلك كتابه النشر المذكور، قلت وهو في مجلدين وكتب على كل مجلد منهما بالإجازة لشيخنا قال والتمس أن ينشر في الديار المصرية وقدر مجيئه هو فنشره وعلمًا كثيرًا ثم أرسل إلي من شيراز بالمقدمة والتعليق فألحقت بهما ما كان تجدد لي بعد حصولهما له وكتب عني شيئًا من أول ما علقته متعقبًا على جمع رجال مسند أحمد وبالغ في استحسان ما وقع لي من ذلك. قلت حسبما أوردته مع كتابته على مجلدي النشر في الجواهر، قال ولما قدم القاهرة انثال الناس للسماع عليه والقراءة وكان قد ثقل سمعه قليلًا ولكن بصره صحيح يكتب الخط الدقيق على عادته وليس له في الفقه يد بل فنه الذي مهر فيه القراآت وله عمل في الحديث ونظم وسط،

ووصفه في الإنباء بالحافظ الإمام المقرئ وقال أنه لهج بطلب الحديث والقراآت وبرز في القراآت وأنه كان مثريًا وشكلًا حسنًا وفصيحًا بليغًا كثير الإحسان لأهل الحجاز انتهت إليه رياسة علم القراآت في الممالك،

وقال عن طبقات القراء أنه أجاد فيه وعن النشر أنه جوده وعن الحصن أنه لهج به أهل اليمن واستكثروا منه ثم قال وذكر أن ابن الخباز أجاز له واتهم في ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت