أجازه، وذلك على حد قولك: الرجلان قاما والرجال قاموا، واتصال تاء التأنيث اللاحقة بأفعال المؤنث بهما كقولك: نعمت المرأة هند وبئست الجارية جمل، وعليه قول الشاعر يصف ناقة:
نعمت زورق البلد [1]
فأما جمودهما، فلما تضمنتاه من الزيادة على معنى الخبر، وذلك هو المبالغة في المدح أو الذم، والمبالغة زيادة على الأصل، وهذه المبالغة [2] تضمنتاها وصيفتهما صيغة بواقي الأفعال التي لم توضع للمبالغة، فبذلك خرجتا عن منهاج جمهور الأفعال، فأشبهتا الحروف الموضوعة للمعاني، فألزمتا طريقة واحدة، وذلك هو الجمود وعدم التصرف.
وأصل لفظيهما"نَعِمَ"و"بئس"وكما تقول: علم وحذر، إلا أنهما لازمان، وقد نطقوا بهذا الأصل. وقال طرفة [3] :
(1) (( تقدم الحديث عن هذا الشاهد.
(2) (( في(ج) و (ء) : وذلك هو المبالغة.
(3) (( طرفة بن العبد بن سفيان البكري الوائلي،(86/ 538 - 60) /564).
طبقات فحول الشعراء: 115 - 117، الشعر والشعراء 1: 185، الخزانة 1: 414. ورواية للشاهد في الديوان ص 58:
خالتي والنفس قدمًا إنهم ... نعم الساعون في القوم الشطر