فصل
نعم وبئس ما جرى مجراهما من الأفعال مما يقتضي مدحًا أو ذمًا، أو تعظيمًا مع مبالغة فيها [1] . اعلم أن"نعم"و"بئس"فعلان جامدان غير متصرفين، أحدهما وهو"نعم"غاية في المدح، والأخر وهو"بئس"غاية في الذم.
يدلك على أنهما فعلان رفعهما الأسماء الظاهرة، على حد رفع الأفعال إياها، وإذا قلت: نعم الرجل وبئس الغلام، تضمنهما الضمائر، واتصالهما بهما إذ قلت: نعم رجلًا زيد، أي نعم هو، وهو ضمير جنس المقصود بالمدح أو الذم وما مثلوا به في قولهم: قومك نعموا رجالًا، وأخواك نعما رجلين فيمن
(1) (( في(ب) فيهما.