فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 349

لدن بهز الكف يعسل متنه ... فيه كما عسل الطريق الثعلب [1]

فالأصل عسل في الطريق، لأن الطريق مختص، لكنه حذف حرف الجر ضرورة لإقامة الوزن، فأفضى الفعل إلى الاسم فنصبه. وكل الظروف مقدر بفي، كما أن جميع السماء المنصوبة على التمييز مقدرة بمن، وكذلك الأحوال كلها تفسر بفي، فلهذا شًبهت الحال بالظرف.

فأما قوله [2] : وكذا كل زمان وقع فيه فعل، فإنه احتراز [3] من الظرف إذا لم يُستعمل فضلة، وأخبر عنه مثلًا، كقولك: يومنا طيب، وفي المكان: أمامنا واسع، وكذلك ما أشبههما.

فصل

والمفعول له عذر وعلة لوقوع الفعل، ويسمى غرض الفاعل، ويعتبر بأنه يقع وجوبًا لمن قال: لم فعلت كذا؟ ويكون أبدًا مصدرًا منصوبًا، ناصبه فعل من غير لفظه، ويقع معرفة ونكرة، والمثال فيه قولك: جئتك ابتغاء

(1) (( لدن: لين، يعل: يعدو، والعسلان عدو الذئب. أي يعسل في عدوته هذه فاضمر لتقديم ذكره كما عسل الطريق: يريد أنه لا كزازة فيه إذا هززته ولا صلابة ولا خشونة. الباء في قوله بهز، للسببية.

والشاهد لساعد بن جؤية الهذلي يصف رمحًا.

وهو في ديوان الهذليين: 19، الكتاب 1: 16، 109 الكامل: 321، الجمهرة 3: 2، والرواية فيه: لذ بهز، شرح الأبيات المشكلة الإعراب: 162، أسرار العربية: 180، مغني اللبيب 1: 3، اللسان (وسط) الخزانة 1: 474، والشاهد تعديه الفعل إلى ظرف المكان المختص شذوذًا.

(2) (( انظر جمل الجرجاني ورقة 8: 1 - 2.

(3) (( في(ج) : احتراز من اسم الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت