فصل
هذه الحروف أقوى عملا من حروف الجزم وإن كانت في الأسماء نظيرة تلك في الأفعال، وهي سبعة عشر حرفًا، قد عددها وبين معانيها جملة [1] .
قوله: وتضمر"رب"بعد الواو كقول رؤبة [2] :
(وقاتم الأعماق خاوي المخترق) [3]
(1) انظر الجمل 12/ 1 - 2، 13/ 1.
(2) رؤبة بن العجاج راجز من الفصحاء المشهورين، أكثر مقامه في البصرة، وكان أهل العلم يأخذون عنه اللغة ويحتجون بشعره. وفيات الأعيان 1: 187، خزنة الأدب 1: 43.
(3) القاتم: المغبر، صفة لبلد. الأعماق: النواحي القصية. الخاوي: الخالي، المخترق: المتسع، يعني جوف الفلاة.
وصلته بعده: مشتبة الأعلام لماع الخفق.
الديوان: 104 الكتاب 2: 301 مجاز القرآن 1/ 380، الشعر والشعراء 1: 61، الجمهرة (تقو) ، المنصف 2: 3، الصحاح، اللسان (عمق) الخزانة: 201.
إضمار رب بعد الواو هو مذهب سيبويه، وخالفه في ذلك المبرد. قال: سيبويه: إن"رب"حذفت وجعلت الواو عوضًا منها فجرت. أبعدها على تأويل"رب"كما كانت عوضًا من باء القسم، واستدل على ذلك بهذا الشعر وقال: لأن الواو للعطف، وواو العطف لا تكون إلا بعد كلام يعطف عليه، فدل هذا على أنها بدل من"رب"الكتاب 2: 301.