فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 349

يكون فاعلًا إذ كان المعنى طابت به نفسي، ولكنهم توسعوا، ونقلوا الفعل عن المضاف، وأسندوه إلى المضاف إليه، ثم أخرجوا الاسم الذي كان فاعلًا في الأصل مخرج الفضلات فميزوا به ليزول الإبهام الذي دخل الكلام، ولكونه فاعلًا في الأصل، وجاريًا الآن مجرى بقية الأسماء المميزة لغير الأفعال امتنع [1] أكثر الناس من تقديمه، فلم يجيزوا شحمًا تفقأت [2] ولا عرقًا تصببت، وأجازه المازني [3] قياسًا، واعتل بأن العامل متصرف وهو الفعل، وأنشد:

أتهجر سلمى بالفراق حبيبها ... وما كان نفسًا بالفراق يطيب [4]

قال: أراد وما كان يطيب بالفراق نفسًا، قال الزجاج: والرواية:

وما كان نفسي بالفراق تطيب [5]

فصل

العام من النصب يكون في خمسة أشياء: مصدر الفعل وهو الحدث الذي اشتق الفعل منه في قول البصريين [6] كالقيام والقعود، وهو المسمى مفعولًا مطلقًا، لأنه فعل الفاعل على الحقيقة، ولأنه [7] لم يقيد بشيء من حروف الجر

(1) (( راجع الإنصاف 828.

(2) (( تفقأ فلان شحمًا: امتلأ شحمًا حتى تشقق جلده.

(3) (( راجع الإنصاف: 828.

(4) (( البيت للمخبل السعدي ربيعة بن مالك بن ربيعة اسم كان ضمير شأن محذوف، وخبرها جملة تطيب، ونفسًا تمييز نسبة والعامل فيه تطيب، وقد تقدم التمييز على عامله، وهذا غير جائز في سعة الكلام عند البصريين، وقد أجازه الكوفيون واستدلوا بهذا البيت. وهو في الكتاب 1: 108، الخصائص 2: 38، الإيضاح العضدي 1: 203 أسرار العربية: 196، الإنصاف: 828، شرح المفصل 2: 74، المقاصد النحوية 3: 235.

(5) (( راجع أسرار العربية: 187، الإنصاف 2: 837.

(6) (( يرى الكوفيون أن المصدر مشتق من الفعل، راجع الإنصاف 1: 235

(7) (( في(ب) : وإنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت