البدل، فإذا قلت [1] : زيد يضرب احتمل"يضرب"أن يكون الحال، وجاز أن يكون للاستقبال، والحال أولى به لأنها الحاصلة الموجودة فإذا [2] أردت أن تخلصه للاستقبال وترفع عنه احتماله للحال أدخلته السين أو سوف فقلت: سيقوم أو سوف يقوم، فخلص للاستقبال، ولم يحتمل مع دخولهما إياه معنى غيره.
وهما - وإن دلا على هذا المعنى واشتركا فيه - فبينهما فرق في الاستعمال، وذلك [3] أن سوف أشد تنفيسًا زمانًا من الزمان الذي تدل عليه السين. وكل مع ذاك للاستقبال.
فقولك على هذا: سوف أكرمك، أشد تراخيًا وبعدًا في الزمن المستقبل من قولك: سأكرمك، وسأكرمك أقرب إلى زمن وجودك من سوف أكرمك.
وتتصل السين بالفعل اتصالًا أشد من اتصال سوف به، وذلك ظاهر لأنها - أعني السين - على حرف واحد، فهي أشبه بما عليه غالب الحروف في اللفظ، وسوف على ثلاثة أحرف، فهي [4] قريبة الشبه من صيغ الأسماء (ومن خاصة الأسماء في الدلالة الاستقبال والاكتفاء) [5] ولذلك ساغ دخول اللام على سوف في مثل قوله عز وجل وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ
(1) في (ج) : فقولك:"زيد يضرب"يحتمل أن يكون في حال ضرب، وأن يكون مستقبلاله أي سيكون منه ضرب، والحال أولى بهذا الفعل من الاستقبال لأنها الحاصلة الموجودة مع احتماله غيرها.
(2) في (ج) : فان.
(3) في (ج) : وذلك أن سوف فيما أصلوه بعد البر أشد تنفيسًا وأوسع زمانًا من الزمان الذي محضته السين.
(4) في (ج) : فهي أشبه بما عليه غالب صيغ الأسماء.
(5) ما بين قوسين ساقط من (أ) و (ب) ومثبت في (ج) .