( ... ... نعمت زورق البلد [1]
تاء التأنيث تدخل الأسماء على حد، وتدخل الأفعال على غير ذلك الحد في المعنى، فلذلك اختلف حكماها [2] في اللفظ، لأن التي تلحق الأسماء (تلحقها) [3] (لمعنى) يصح وجوده في الاسم حقيقة، وهو التأنيث، وتتناول لفظ الفعل لمعنى لا يصح وجوده في الفعل حقيقة، إذ الأفعال لا يكون منها مذكر، ومنها مؤنث على الحقيقة [4] فدخول التاء (الساكنة) [5] فيها إنما هو للدلالة على تأنيث فاعلها.
فالتي [6] تدخل الأسماء تتحرك وتكون حرف إعراب في الاسم، ويختلف حكمها في الوصل والوقف في اللغة الجيدة، فتكون تاء في الوصل، فإذا وقفت عليها قلبتها هاء، كقولك: قائمة ومسلمة (والخط على الوقف فلذلك كتبت في حالتيها هاء .. وهي في الفعل كيف وقعت تاء ممدودة) [7] . ومن [8] العرب من يقف على لفظها الذي لها في الوصل، فتكون تاء في
(1) الشاهد من قصيدة لذي الرمة (77/ 69 - 117/ 735) مدح بها بلال بن أبي بردة ( .. - 126/ 744) ، والبيت بتمامه:
(أو حرَّة عيطل"ثبجاء"مجفرة ... دعائم النور نعمت زورق البلد)
أنت نعم، مع أنه مسند إلى مذكر وهو زورق البلد، لأنه يريد الناقة فأنت على المعنى. الحرة: الكريمة وأراد بها الناقة، العيطل: الطويلة العنق. ثبجاء: الثبج: الصدر قال ابن يعيش: ثبجاء: عظيمة السنام. الدعائم: القوائم، الزور: أعلى الصدر. مجفرة: عظيمة الجرم. ونصب دعائم الزور على التشبيه بالمفعول به فهو من باب الحسن الوجه. وهو في الديوان 203، معاني القرآن 1: 268، اللسان (نعم) و (زرق) ، الخزانة 4: 119.
(2) في (آ) و (د) : حكماهما.
(3) تلحقها: ساقطة من الأصل ومثبتة في (ب) و (جـ) و (د) .
(4) يلي ذلك في (ج) و (د) : فتحتاج إلى علامة فارقة بين المعنيين.
(5) الساكنة: ساقطة من (آ) ومثبتة في (ب) و (جـ) و (د) .
(6) في (ج) و (د) : والتي تدخل الاسم تتحرك، وتكون حرف إعراب فيه، ويختلف حكم اللفظ بها في الوصل ..
(7) ما بين القوسين ساقط من (آ) ، (ب) .
(8) في (ج) و (د) : ومن العرب من يقف عليها في الأسماء بالتاء كما يصلها أهل اللغة الكثرى.