فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 349

كلها مأخوذة على اختلاف صيغها من المصدر في أصح القولين [1] .

ومن الأسماء التي عدت في باب الاستثناء فكانت استثناء في المعنى"سيما"إذا قلت: أكرمُ الناس قومك ولاسيما بنو عمك؛ وهذا كلام موضوع موضع الاستثناء ومحمولٌ على معناه، وما بمعنى الذي، والتقدير الذين هم؛ وإن شئت جررت فقلت: ولاسيما بني عمك، لأن السي المثل فتجعل ما مزيدة كأنك (إذا قلت ولاسيما رجلٍ صالح قد) [2] قلت: ولا مثل رجلٍ صالحٍ فيهم.

والأصل في"سي"التشديد، ثم قد تخفف هاهنا.

ومن ذلك"سوى"وهي ظرف مكان تلزمه الظرفية ولا يظهر فيه الإعراب لكونه مقصورًا، ويحكم [3] عليه بالنصب على الظرفية أبدًا، ويكون الاسم الذي بعده مجرورًا بإضافته إليه ومعناهما معنى الاستثناء.

فأما"غير"فاسم صريح مبهم، يجري [4] عليه من الإعراب ما يجري على الاسم المذكور بعد"إلا"في الإيجاب والنفي، ويكون الثاني مجرورًا بإضافته إليه على كل حال، تقول: جاءني القوم غير زيدٍ كما تقول: إلا زيدًا، وما جاءني أحدٌ غير زيدٍ كما تقول: ما جاءني أحد إلا زيدٌ، وكذلك بقية الأمثلة.

فإن قلت: فبأي شيء تنصب غيرًا من قولك: قام القوم غير

(1) هذا رأي البصريين، أما الكوفيون فيرون أن المصدر مشتق من الفعل. الإنصاف 1: 235.

(2) ما بين قوسين ساقط من (آ) و (ب) .

(3) في (ب) : وتحكم.

(4) في (ب) : فجرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت