فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 349

واعلم أن هذين القسمين من أحوال المصدر قد استعملا في التنزيل فمن استعماله منونًا قوله سبحانه: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا} [1] [البلد: 14] ، ومن استعماله مضافًا إلى المفعول قوله عز وجل قال: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ} [2] [ص: 24] .

وأما القسم الثالث من أحواله، وهو استعماله بالألف واللام فقليل التردد في كلامهم، وقد مثل النحويون [3] بقولهم: الضرب زيدٌ خالدًا قبيحٌ، وأنشدوا عليه:

(لقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا) [4]

قالوا: أراد، عن أن ضربت مسمعا، وجعلوا هذا التقدير أولى من تقدير نصبه على حذف الجار وإفضاء الفعل، الذي هو كررت،

(1) البلد 90: 14 {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} 15: {يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} .

(2) ص 38: 34 {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ... } .

(3) انظر الكتاب 1/ 99 المقتضب 1/ 14.

(4) الشاهد فيه نصب مسمع بالضرب وفيه الألف واللام وهو سائغ جائز. أولى المغيرة: أول الخيل تخرج للغارة والمراد فرسانها. النكول: النكوص والرجوع جبنًا وخوفًا. مسمع هو مسمع بن شيبان (؟ ) أحد بني قيس بن ثعلبة. يقول: قد علم أول من لقيت من المغيرين أني صرفتهم عن وجوههم هازمًا لهم ولحقت عميدهم فلم أنكل عن ضربه بسيفي.

وهو للمرار بن سعيد الأسدي إسلامي (00 - 00) ونسب في الخزانة وابن يعيش إلى مالك بن زغبة الباهلي (؟ ) .

الكتاب 1: 99، الإيضاح العضدي 1: 116، شرح المفصل 6: 64، المقاصد النحوية 3: 501، الخزانة 3: 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت