فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 349

وبعد، فالإتباع أولى، وما قال [1] به المتقدمون في تقدير الخبر حسنٌ قوي.

ومن أسماء الشرط"ما"، ويشرط بها فيما لا يعقل، تقول: ما تركب أركب، وكذا حكمها في الاستفهام أن تكون لما لا يعقل؛ ويستفهم بها عن صفات ما [2] يعقل، وقال تعالى في الشرط بـ"ما" {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} [3] [البقرة: 197] ، وقال عز من قائل {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا} [4] [فاطر: 2] .

وأما"أي"فتصلح للعاقلين وغيرهم كما كانت في الاستفهام لهما، لأنها، بعضٌ من كل، وهذا معنى يوجد [5] فيمن يعقل كما يوجد فيما لا يعقل، تقول: أي الناس تضرب أضرب كما تقول أي الناس تضرب؟ إذا استفهمت، وأي الخيل تركب أركب فتجزي [6] بها فيما لا يعقل كما تستفهم بها عنه فتقول: أي الخيل تركب؟ قال تعالى في المجازاة

(1) في (ج) : وما ذهب إليه المتقدمون من فرض الخبر لأن اسم الشرط مبتدأ والمبتدأ يقتضي خبرًا فحسن جميل.

(2) حاشية (آ) في نسخة: صوابه: من يعقل.

(3) البقرة 1: 197 {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ... وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ... } .

(4) فاطر 35: 2 {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ... } .

(5) في (ج) : يوجد ممن يعقل كما يوجد مما لا يعقل.

(6) في (ج) فتجازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت