فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 349

لا لفظ له ظاهرًا كضمير الغائب والغائبة في قولك: زيدٌ قام، وهندٌ قامت، وعمرو يقوم، وضمير المواجه في قولك: أنت تقوم؛ وقم يا زيد، وفي المتكلم إذا قال: أنا أقوم، فالاسم في هذه الأمثلة وما مجرى مجراها مكنٌ في هذه الأفعال ملزم ذاك، ألزمته اللغة الاستتار، ولم تجعل له لفظًا إذا كان مفردًا، ثقة بعلمه، إذ كان الفعل لابد له من فاعل.

فهذا الحكم الموجود في هذه الضمائر المستترة هو حقيقة الإضمار والإخفاء، ثم حمل ما ظهر له لفظٌ من هذا الضرب، متصلًا كان أو منفصلًا، على هذا القسم في التلقيب فقيل في كله: مضمر، وذلك كالتاء في قمت، وهذا متصل، وكقولك: أنت وهذا منفصلٌ، وهذا يشهد بأن المضمرات المتصلات أصول للمنفصلات منها، ولهذا إذا قدرت على الضمير المتصل لم تأت بالمنفصل إلا في ضرورة شعر، كما قال:

( ... إليك حتى بلغت إياكا) [1]

يريد حتى بلغتك، وكذا قول الآخر:

(1) العنس: الناقة الشديدة القوية على السير. تقطع الأراك: تقطع الأرضين التي هي منبت الأراك، والأراك: العود الذي يستاك به.

والشاهد لحميد الأرقط (؟ ) وصدره:

(أتتك عنس تقطع الأراك ... )

الكتاب 1: 383، الخصائص 1: 317، الإنصاف: 699، شرح المفصل 2: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت