النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا قيل له أنشدنا، قال: هل أنشدتم [1] كلمة الحويدرة [2] ، يريد قصيدته العينية التي أولها:
(بكرت سمية بكرة فتمتع ... [3]
وتسميتهم لها"كلمة" [4] استعمال للمفرد [5] استعمال الجنس في موضع الجمع، لأن القصيدة تشتمل على كلمات كثيرة، وإن شئت قلت: لأن القصيدة أو الخطبة أو المثل لما كانت الجملة من كل واحد من هذه الأشياء مرتبطًا بعضها ببعض، أجري عليها حكم الجزء الواحد، فاستعمل لها [6] اسمه.
ولهذا أيضًا سموا البيت كله قافية، والقافية جزء منه معلوم، وسموا القصيدة كلها قافية والبيت جزء منها، فقالوا: لفلان مئة قافية أي مئة قصيدة.
(1) في (ج) : أنشدكم.
(2) : قطبة بن أوس بن محصن بن جرول المازني الغزاري الغطفاني (؟ ) شاعر جاهلي. يلقب بالحادرة (الضخم) أو الحويدرة.
طبقات فحول الشعراء: 143، الأغاني 3: 82.
(3) عجزه: وغدوت غدو مفارق لم يربع الديوان: 3، المفضليات: 43.
أي أدركها فتمتع منها بسلام أو حديث.
(4) يلي ذلك في (ج) و (د) : أعني القصيدة.
(5) في (د) : استعمال للمفرد استعمال الجنس، ثم استعمال الجنس في موضع الجمل.
(6) في (ج) و (د) : فيها.