والله أسماك سمى مباركا [1]
وإن كان لا قاطع شاهد فيه.
وكل هذه التصاريف تشهد بصحة قول البصريين. وأيضًا فالتعويض [2] ينبغي أن يكون مخالفًا موضعه موضع المعوض منه [3] فهم إذا أوقعوا الحذف أولًا وأرادوا التعويض عوضوا آخرًا، وإذا [4] حذفوا آخرا وعوضوا عوضوا أولًا، بدليل قولهم: عدة وصاة وبابهما، فاتهم لما حذفوا فاء الكلمة - وهي الواو من عدة - ألزموها تاء التأنيث في آخرها عوضًا من حذف فائها، فلو كان المحذوف من اسم فاءه للزم التعويض لامه، وليس الأمر كذلك.
وأما حده فقد طال [5] الناس فيه وأكثروا، وأقرب ما حدوه به إلى الصحة عند تحقيق النظر قول من قال: الاسم لفظ يدل على معنى في نفسه غير مقترن بزمان محصل.
فقولهم [6] :"لفظ"هو جنس للاسم، قريب منه، وهكذا يجب أن يوضع في أول الحد جنس المحدود الأقرب، ثم يؤتى من بعده بالفصول التي تميز المحدود من الأنواع المشاركة له [7] في جنسه.
وقولهم: [8] "دال على معنى في نفسه"فصل يميز الاسم من الحرف، لأن الحرف يدل على معنى لكن في غيره.
(1) صلته بعدد: آثرك الله به ايثاركا.
وهو معزو لابن الخالد القناني ( .. - .. ) أسماك: ألهم اهلك أن يسموك.
والشاهد في التنبيهات على أغاليط الرواة: 340، الأنصاف في مسائل الخلاف: 15 أسرار العربية: 9، أوضح المسالك 1: 25، لسان العرب (سمو) .
(2) يلي ذلك في (ج) : على ما سبر من مقاييس كلام العرب ينبغي أن يخالف موضعه ...
(3) يلي ذلك في ج: ليعلم أنه ليس بالأصل.
(4) في (ج) : وإذا حذفوا أخرا أوقعوا العرض أولًا.
(5) في (ب) : أطال الناس وأكثروا فيه.
(6) في (ج) : فقوله.
(7) في (ب) و (ج) : المشاركته.
(8) في (ج) : وقوله.