مد أو بدله (على المكلف وإن غضبان) ، وألزمه الليث وجماعة كفارة فقط (كعلي غداء فلان أو زيارة قبره) ، ولم أمثل بالضحية لما سبق فيها (وكلام النفس) ، وهو
(قوله: وإن غضبان) ومثله اللجاج؛ أي: قطع لجاج نفسه بمنعها من فعل شيء، ومعاقبتها (قوله: كعلى غداء) ولو لم يلفظ بالنذر؛ لأن النذر ليس له صيغة تخصه كما حققه الرماصي، والبناني (قوله: وزيارة قبره) وإن أعمل فيه المطى، وحديث:"لا تعمل المطى"مخصوص بالصلاة، قاله ابن عبد البر، ولا عبرة بتوقف بعض الناس في زيارة القبور، وآثار الصالحين؛ لأنه من العبادات؛ قاله حلولو في (مختصر البرزلي) ، وحديث:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"لا دليل فيه على منع الزيارة؛ لأن المستثنى المحذوف: مسجد؛ أي: لا تشد إلى مسجد من المساجد إلا إلى الثلاثة إلخ؛ تأمل. (قوله: لما سبق فيها) ؛ أي: من أنها لا تلزم بالنذر،
لتعدد أبوابه كاليمين، وكفارة الصيام (قوله: أو بدله) ، كغداء، وعشاء (قوله: غضبان) منه اللجاج؛ وهو نذره غضبًا على نفسه فيما لجت به بزجرها عنه، والغضب أعم يشمل الغضب على غيره، كما نقل عن مالك فيمن نفرت ناقته فقال لها: أنت بدنة يعني: هديًا زجرها أردت؟ ، فقال: نعم، قال: لا شيء عليك؛ لأنه لم يقصد القربة، وفي (نوازل ابن الحاج) : من عل مسجدًا ضرارًا فهو باق في ملكه؛ لعدم قصده البر، وعن ابن القاسم في حلفه يلزمه صوم الدهر سنة، وعن الشافعي كفارة يمين. (قوله: كعلى غداء فلان إلخ) ، ول لم يصرح بمادة النذر؛ لأن النذر ليس له لفظ يخصه، وفي الأمثلة رد على قول ابن عاشر: إنما يلزم ما لا يصح أن يقع إلا قربة، أي: كالصلاة، والصوم، والصدقة، أما ما يصح وقوعه تارة قربة، وتارة غيرها، فلا يلزم بالنذر، وإن كان مندوبًا، كالنكاح، والهبة، ذكر ذلك الشريف التلمساني نقله (بن) ، أقول: الأظهر: إطلاق (الأصل) ، وغيره، ويعول على النيات فيما يختلف أحواله، وقد ذكر (عب) أن زيارة الحي مما يلزم بالنذر مع أن زيارة الناس لبعضهم تارة تكون قربة، وتارة لا (قوله: أو زيارة قبره) ، وحديث"لا تشد الرحال إلا لثلاثة"محمول على الصلاة فيها بحيث يكون السعي لخصوصها قربة يلزم بالنذر (قوله: ولم أمثل بالضحية إلخ) يعني: اكتفيت بما سبق فيها، ولم