فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 2245

(باب)

(الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى) لا لغنيمة، وإظهار شجاعة، هذا هو الأكمل، ويعطى من الغنيمة على كل حال، ولا حرمة، فإن ما لهم حلال، وقد ورد أنها مشية

مأخوذ من الجهد: وهو التعب، فمعنى الجهاد في سبيل الله المبالغة في إتعاب النفس في ذات الله سبحانه، وإعلاء كلمته التي جعلها طريقًا إلى الجنة، قال تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده} ، والجهاد ينقسم إلى أربعة أقسام: جهاد بالقلب؛ وه مجاهدة الشيطان، والنفس عن الشهوات المحرمات. قال عز وجل: {ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} ، وجهاد باللسان، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن ذلك ما أمر به تعالى نبيه- عليه الصلاة والسلام- من مجاهدة المنافقين. قال تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} فجهاد الكفار بالسيف؛ والمنافقين باللسان. وجهاد باليد؛ وهو زجر أولي الأمر أهل البدع المحرمات والأباطيل والمعاصي، وإقامة الحدود وجهاد بالسيف وهو: قتال المشركين على الدين، وهو المراد عند الإطلاق، وهو المقصود الأعظم من هذا الباب وباب بالتنوين (قوله: الجهاد) مبتدأ خبره (قوله: فرض كفاية) ، والدليل على أنه فرض كفاية قوله- تعالى-: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} الآية وقد نسخت آية"انفروا خفافًا وثقالًا"الدالة على أنه فرض على الأعيان. (قوله: كلمة الله) ؛ أي: الكلمة التي أمر الله بها (قوله: هذا هو الأكمل) ففي (البخاري) (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في الجنة) . (قوله: ويعطى من الغنيمة) ، وتثبت له الشهادة أيضًا؛ كما في (شرح الجوهرة) (قوله: فإن ما لهم إلخ) راجع لقوله: لا

(قوله: كلمة الله) هو من قول الخلاصة؛ وكلمة بها كلام قد يؤم؛ أي: إعلاء خطاب دينه بالانقياد إليه (قوله: فإن مالهم حلال) ؛ علة لعدم حرمة قصد الغنيمة، وما بعده علة لعدم حرمة إظهار الشجاعة (قوله: مشية) بكسر الميم، هيئة التبختر، خاطب- صلى الله عليه وسلم- بذلك من رآه يتبختر بين الصفين، والأصل: (وأعدوا لهم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت