فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2245

عليه، أو) على (كلامه بعد موته) (صلى الله عليه وسلم) ، (وندائه من وراء الحجرات) بيوته، (وباسمه، وإن بعد موته إلا أن يقترن بتعظيم، كالصلاة عليك يا محمد، وترث الأنبياء ولا تورث) بل ما تركوه صدقة، فلهم الوصية بالجميع.

(قوله: وحكم أحد إلخ) ؛ لأنه من التقدم بني يديه (صلى الله عليه وسلم) وهذا إن كان بغير إذنه قبل الفتح، وإلا جاز كما في تحكيم سعد في بني قريظة (قوله: أو على كلامه) ، ويكره رفع الصوت في مجالس العلم كالقيام لقارئ كلامه لمن قدم عليه. أ. هـ (حطاب) (قوله: بعد موته) ؛ لأن حرمته ميتًا كحرمته حيًا، وأيضا كلامه من الوحي، وقد قال تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} (قوله: وندائه من وراء الخ) ؛ لأنه إساءة أدب في حقه، وإزعاج له عن أشغاله (قوله: وباسمه) ، وأما بالكنية، فإن كان على وجه العظيم جاز، وإلا فلا على الأظهر (قول: كالصلاة الخ) أو الشفاعة يا محمد، ونظر فيه (عب) (قوله: وترث الأنبياء) هذا هو الراجح؛ كما في (الحطاب) فقد ثبت أنه - عليه الصلاة والسلام - ورث من أبيه أم أيمن بركة الحبشية، وبعض غنم وغيره (قوله: ولا تورث) خلافًا للرافضة، قيل: لأن نسبه المؤمنين إليه واحدة فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فكان صدقة لعموم فقرائهم، وقيل لئلا يتمني وارثه موته فيهلك، وقيل: لأن الأنبياء لا ملك لهم مع اله حتى قال ابن عطاء الله لا زكاة عليهم، وهو خلاف ظاهر {وأوصاني بالصلاة والزكاة} انتهي؛ مؤلف.

"لا تقدموا بين يدي الله ورسوله"، وأما حكم سعد في بني قريظة فهو بأمره فكان نائبًا عنه (قوله: بتعظيم) منه الكنية عند العرب نحو: يا أبا القاسم، فأظهر القولين جوازه (قوله: وترث الأنبياء) ، ولذا قالوا في أن أم أيمن بركة الحبشية حاضنته أنه ورثها من أبيه (قوله: ولا تورث) ، وأما:"يرثني ويرث من آل يعقوب"فالإرث النبوة والحكمة، فهو من باب"العلماء ورثة الأنبياء"، ولا يتوقف ذلك على موت؛ فإنه استفادة وتشريف فقط لا انتقال، وقد مات يحيي في حياة زكرياء، قيل: الحكمة في عدم إرثهم أن المؤمنين كلهم ينسبون إليهم بنسبة واحدة {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} ، وقيل: لئلا يتمني الوارث موتهم فيهلك، وقيل: لأنهم لا ملك لهم مع الله: حتى قال ابن عطاء الله: لا يجب على الأنبياء زكاة، لكنه خلاف ظاهر قول عيسي {وأوصاني بالصلاة والزكاة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت